السيد الخامنئي

85

مكارم الأخلاق ورذائلها

دور الأخلاق في كافة الشؤون من الطبيعي أن تبليغ الدين وتبيين الحقائق ، الذي يعد من واجب العلماء ودعاة الإسلام ، يجب أن يتضمن كل هذه الأمور . فنحن حتى إذا بلغنا ذروة الرفاه الاقتصادي ، وكسبنا أضعاف ما نحن عليه من اقتدار ومجد سياسي ، لكن أخلاق الناس لم تكن أخلاقا إسلامية ، ولم نكن نتحلى بالصبر والحلم والتفاؤل وحسن الظن ، فسينهار العمل من أساسه . فأساس الأمور الأخلاق . وهذا كله مقدمة للأخلاق الحسنة « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » . وغاية الحكومة الإسلامية أن يتربى الناس في هذه الأجواء ؛ لتتسامى أخلاقهم وليكونوا أكثر قربا من اللّه ، ولتبنى نواياهم على القربة للّه تعالى . والسياسة أيضا تستلزم وجود قصد القربة ، فكل من يتحدث بشؤون السياسة ويحلل ويكتب فيها ويتخذ القرارات بشأنها لا بدّ وأن تكون لديه مقدرة على قصد القربة . ولكن متى يعقد النيّة على القربة ؟ حينما يدرس الإنسان الأمور ويبحث فيها ، يجب عليه أن ينظر هل في ذلك للّه رضى ؟ إذا رأى في ذلك للّه رضى يمكنه عقد نيّته على التقرب إلى اللّه تعالى . إذن يجب أولا إحراز رضى اللّه . لاحظوا مدى وضوح المنهج ، وكيف أنّ البعض لا يلتفت إليه ! « 1 » .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 24 ذي الحجة 1418 ه ق - طهران .